سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1137

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

بعمامته ( ص ) ، فجلس على المنبر فكشف عن بطنه وقال « سلوني قبل أن تفقدوني ، فإنّما بين الجوانح مني علم جمّ هذا سفط العلم ، هذا لعاب رسول اللّه ( ص ) ، هذا ما زقّني رسول اللّه زقّا زقّا ، فو اللّه لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم وأهل الإنجيل بإنجيلهم حتى ينطق اللّه التوراة والإنجيل فيقولان ، صدق عليّ قد أفتاكم بما انزل فيّ وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون » . وكذلك أخرج شيخ الإسلام الحمويني في فرائد السمطين ، ومؤيد الدين الخوارزمي في المناقب ، بأنّ عليا عليه السّلام قال فوق المنبر : « سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي فلق الحبة وبرء النسمة لا تسألوني عن آية من كتاب اللّه إلّا حدّثتكم عنها متى نزلت بليل أو نهار ، في مقام أو مسير في سهل أم في جبل ، وفي من نزلت في مؤمن أو منافق وما عنى اللّه بها ، أم عام أم خاص . فقام ابن الكوّاء - وهو من الخوارج - فقال : أخبرني عن قوله تعالى : الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ « 1 » ؟ فقال عليه السّلام : أولئك نحن وأتباعنا في يوم القيامة ، غرّاء محجّلين رواء مرويين يعرفون بسيماهم » . وروى أحمد في المسند ، والعلّامة القندوزي في الينابيع في الباب الرابع عشر ، عن ابن عباس ، أنّ عليا قال على المنبر « سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني عن كتاب اللّه ومن آية إلّا وأنا أعلم حيث أنزلت بحضيض جبل أو سهل أرض ، وسلوني عن الفتن فما من فتنة إلّا وقد علمت من كسبها ومن يقتل فيها » .

--> ( 1 ) سورة البيّنة ، الآية 7 .